الابداع العربي المهاجر: قصة المخترع اللبناني سامر رمضان

إرسال إلى صديق طباعة
تقييم المستخدمين: / 3
الأسوأالأفضل 

الإبداع العربي المهاجر:

هاجر للدراسة .. وأصبح من كبار المخترعين والمستثمرين

في مجال التصوير الضوئي

سامر رمضان شاب لبناني، هاجر مثل غيره من الشباب بحثاً عن فرص أفضل، لكنه استطاع أن يحقق نجاحاً كبيراً، وإنجازات عالمية, درس في جامعة ولاية أوريغون، في الولايات المتحدة الأمريكية، وعمل في عدة شركات أمريكية، وصل فيها لأعلى المناصب، وحقق لها نجاحاً كبيراً.
إلى جانب ذلك، نجح في ابتكار نظارة ثلاثية الأبعاد، بتقنية جديدة، تجعل الرؤية أكثر جودة مقارنة بالأنواع الموجودة. اختراعه المتميز يشكل منظومة متكاملة، تتضمن نظارات وبرامج ومحول مخصص للكاميرات الرقمية، يسمح بالتقاط صوراً ثلاثية الأبعاد وطباعتها في المنزل، وهو ما جعله جديراً للفوز بواحدة من الجوائز العلمية الهامة هي جائزة بيني، وهي تكافئ جائزة الأوسكار في صناعة الأفلام.

 


الجميل أنه لم يرغب باستثمار اختراعه في الولايات المتحدة الأمريكية، بل قرر أن يعود إلى لبنان لينشئ شركته الجديدة، هناك عانى الكثير من أجل حماية اختراعه في لبنان.
في قصتنا هذه نتعرف على قصة نجاح عربية، استثمرت في الملكية الفكرية، ونجحت في التغلب على الصعاب التي واجهت صاحبها، فأصبح واحداً من أهم المصورين الضوئيين للصور ثلاثية الأبعاد في العالم، وغطت مبيعات شركته 30 بلداً في السنوات الخمس الماضية.


الشرارة الأولى
كان عام 2002 حاسماً بالنسبة إليه، ففي ذلك العام اشترى لأبنه نظارة لرؤية ثلاثية الأبعاد كهدية عيد ميلاده، فسأله ابنه عن طريقة عمل هذه النظارة، لم يعرف بماذا يجيب طفله؟ وعده بالبحث عن الإجابة. وفعلاً بدأ ببحث شاق وطويل، وكان هذا البحث هو الشرارة الأولى لاختراعه.
أثناء بحثه اكتشف أن هناك اثني عشر طريقة من أجل الرؤية ثلاثية الأبعاد، وكان قد درس في جامعته بعضاً من الفيزياء والبصريات، لكن لم تكن هذه الطرق لتسمح برؤية ثلاثية الأبعاد في الطباعة.
تسمى الطريقة التي استخدمها المخترع سامر بـ (anaglyph)، وهي مصطلح يشير إلى فلتر ثلاثي البعد لطيف لوني ثنائي، (سماوي/أحمر أو أزرق/أحمر أو أخضر/أحمر أو أزرق/أصفر)، إنها واحدة من أقدم التقنيات المستخدمة في الرؤية ثلاثية الأبعاد، لكن عندما كان يحاول أن يخترع مجموعة أدوات من أجل هذه التقنية، أدرك أن النظارات الموجودة، تؤمن نتائج بسيطة من أجل الطباعة ثلاثية الأبعاد، لطيف لوني منفصل ثلاثي البعد إما أحمر وأزرق أو أحمر وأخضر.


اشترى سامر جميع الأنواع الموجودة من النظارات ثلاثية الأبعاد في العالم، والتي تستخدم هذه التقنية، وبعد دراسة أدرك قصرها عن تأمين رؤية واقعية قياسية، مكتشفاً تأثير ضوء النهار على جودة الناتج من الرؤية ثلاثية البعد.
وهكذا بدأت رحلة البحث عن الطيف الصحيح لظروف الرؤية في وضح النهار، وذلك باعتبار أن أعيننا حساسة للضوء، وتتأثر مباشرة في ضوء النهار.
أرخميدس العرب
يقول سامر: في أيار عام 2003، بدأ اليأس يتسلل إليّ، لكن الصدفة لعبت دوراً كبيراً في التوصل لأول اختراعاتي, حينها كنت أراجع طيفين مختلفين من مختبرين مختلفين، رن جرس الهاتف، فتركت معملي للرد، وعندما رجعت لتقييم أي الطيفيين أفضل، وقعت كلتا العدستين - بطريق الخطأ- فوق بعضهما الآخر، فقلت: وجدتها. فقد وجدت أن اتحاد أو اجتماع العدستين، يجعل الرؤية ثلاثية البعد أكمل وأفضل.
وهكذا عملت لثلاث سنوات إضافية من أجل الطباعة ثلاثية البعد الأكمل، والتي نلت من أجلها جائزة (بيني) the Benny والتي تكافئ جائزة الأوسكار في صناعة الأفلام.


ويضيف: الاختراع الذي أنجزته، يشكل مجموعة تعمل معاً كمنظومة متكاملة، تتضمن نظارات وبرامج، ومحول مخصص للكاميرات الرقمية، وذلك لالتقاط صور ثلاثية الأبعاد في المنزل، وأنت تستطيع طباعتها (الصور) على طابعتك الرقمية المنزلية الخاصة.

البرامج صممت لمعايرة الطباعة الجيدة للصور، هذه المجموعة التي اخترعتها ربحت جائزة الأسبوع من مجلة (Photo3-D 303 Kit)، وكانت واحدة من أفضل 40 منتج للسنة، وعمل تقرير عنها في قناة (CNN) التلفزيونية، ومجلة (TIME MAGAZINE)، والعديد من محطات التلفزيون والصحف والمجلات العالمية الأخرى.


لم يكتف سامر بإنتاج وتسويق اختراعه، بل بدأ بإنتاج مجموعة cd وكتاب خاص به، يتحدث عن لبنان، ويتضمن صوراً ثلاثية عنه، وكان من أفضل المنتجات بيعاً في لبنان خلال السنوات الثلاث الماضية. ويعتبر سامر رمضان اليوم، واحداً من أهم المصورين الضوئيين للصور ثلاثية البعد في العالم.


يتابع المخترع رمضان قصته: تقدمت بطلب براءة الاختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، بوصفي مواطناً أمريكياً، لأن لبنان لم يوقع على اتفاقية التعاون بشأن البراءات PCT
(Patent Cooperation Treaty)
ويعتقد المخترع اللبناني أن موضوع البراءة يميل إلى صالح الشركات الكبيرة الغنية، فيقول : إن الأمر باهظ الثمن لنيل براءة اختراع, فقد كلفتني مبلغاً يفوق 140000 دولار، حتى أنني دفعت كامل المبالغ التي وفرتها أثناء عملي في الولايات المتحدة الأمريكية، كما بعت الأسهم التي كنت مساهماً فيها بإحدى الشركات هناك.
العودة للبنان
الجميل أن سامر لم يرغب باستثمار اختراعه في الولايات المتحدة الأمريكية، بل أراد أن يعود إلى لبنان لينشئ شركته الجديدة، وهناك عانى الكثير من أجل حماية اختراعه في لبنان، وعدد من الدول العربية الأخرى غير الموقعة على اتفاقية الـ PCT.
حماية اختراعه بطلب PCT كان بناءً على دراسة لسوقه المستهدف، ولم يأتي اعتباطياً، فاعتمد على دراسة لاستخدام الكاميرات الرقمية في العالم، خصوصاً وأن مجموعة الأدوات التي يصنعها، صممت من أجلها، وقد غطت مبيعاته 30 بلداً في السنوات الخمس الماضية، وزبائنه الرئيسيين من أمريكا وايطاليا وفرنسا واستراليا والإمارات بالإضافة للبنان أيضاً.

 



يؤكد (رمضان) على ضرورة نشر ثقافة الاختراع في الوطن العربي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة للناس، فمعظمهم يعتقد أن حماية براءة الاختراع تمتد للعالم أجمع، وهذا خطأ شائع لأن براءة الاختراع وثيقة وطنية تحمي في البلد الصادرة عنه فقط.
اختراعات أخرى:
للمخترع سامر اختراعات أخرى، فقد تقدم بطلب براءة بطريقة PCT لاختراعه (حج مبرور)، وتتضمن 143 دولة، وهذا الاختراع عبارة عن برنامج حاسوبي فريد من أجل المنتجات التي تعمل أتوماتيكياً. ولديه اختراعات أخرى لا يرغب باستثمارها حالياً.
يبدي سامر حزنه لعدم استطاعته تقديم اختراعه بصفته مواطن عربي لبناني، وإنما كمواطن أمريكي، لأن لبنان لم يوقع بعد على اتفاقية التعاون بشأن البراءات.
وينصح الناس بأن يقوموا بالبحث المكثف في بنوك براءات الاختراع العالمية، فهي مصدر الهام مهم جداً. (أحيانا مجرد أن تراجع العديد من اختراعات الناس الآخرين، يكون هذا مصدراً للإلهام ومصدراً للاختراع، الاختراعات المنشورة تساعد الآخرين على الإبداع، وتعطيهم أفكاراً أفضل).
سامر اليوم:

رجل أعمال ناجح بسبب استثمار اختراعه، والذي توصل إليه بعد رحلة بحث شاقة، بدأت بسؤال من ابنه.
ولديه الآن معمل للنظارات ثلاثية الأبعاد في طرابلس بلبنان، ويصدر منه لبقية أنحاء العالم أفضل النظارات ثلاثية الأبعاد العالمية.

إحصائيات الموقع

زيارات اليومزيارات اليوم231
زيارات البارحةزيارات البارحة123
زيارات الأسبوعزيارات الأسبوع599
زيارات الشهرزيارات الشهر1957
جميع الزياراتجميع الزيارات518111

إستطلاع رأي

ما رأيك بخدمات الموقع ؟




النتائج

أنت في : قصة مخترع الابداع العربي المهاجر: قصة المخترع اللبناني سامر رمضان