عوالم من البرد

إرسال إلى صديق طباعة
تقييم المستخدمين: / 0
الأسوأالأفضل 

عوالم من البرد

بقلم : د.م.ميادة ضاي
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و spambots, تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

جلس نبيل يستمع إلى أغنية كاظم الساهر,ويراقب الجو المثلج في الفيديو كليب المصور, ويشعر بالبرد يتغلغل في عظامه حتى النخاع. هل ما يشعر به حقيقة؟ هل فعلاً درجة الحرارة منخفضة في منزله إلى درجة التجمد؟أغلق التلفاز, و اندس في فراشه الخاوي يلتمس قليلاً من الدفء, ولكن لا جدوى.وظل مقروراً حتى منتصف الليل.

أخذ غفوة لبضع دقائق وإذ بصراخ جيرانه يوقظه جزعاً. كانت جارته تبكي وليدها ,الذي نفق من البرد ,وهي تتهم زوجها بالتقصير لعدم شراء المازوت, حتى أصيب الطفل بذات الرئة ومات.
كان الجار المسكين يختنق بعبراته, وهو يحاول تبرئة نفسه من تهمة قتل ابنه ,التي كانت الجارة الثكلى تلصقها بزوجها. قال المسكين" هذا حرام! أنت تعرفين غلاء المازوت . ماذا أفعل؟ لو ملأت خزان المازوت هذا يعني أننا يجب أن لا نأكل, ولا نشرب’ ولا ندفع أجرة البيت لمدة شهرين. من أين سنعيش ؟".
فكر ربما فعلت طليقته خيراً عندما هجرته منذ سنين بسبب قلة ذات اليد, وإلاَ كان هو في نفس قفص الاتهام الذي يقبع به جاره, مما يزيد لوعته بوفاة الولد .
سقطت دمعتان حارقتان على وجنتيه المتجمدتين. وشعر بلهيب غريب في رأسه ,يوقظ كل تاريخ معاناته مع البرد.
تذكر كل خلافات والده ووالدته في صغره .وكيف كان هو يتهمها بالإسراف في هدر المازوت في المدفأة المشتعلة . وهي تدافع عن نفسها ,وتقول:" إذا لم أوقد المدفأة سوف يمرض الصغار. وسوف ندفع النقود التي نوفرها من ثمن المازوت ثمناً للدواء وأجرةً للطبيب".
وتذكر كيف كان يجلس ليدرس في أيام الشتاء القارسة, فيبرد , و يندس في فراشه, ويغطي رأسه كله ما عدا أنفه وعين واحدة ليقرأ في الكتاب الذي كان يقلبه بيد لبس بها قفازاً صوفيا . كان يحلم أنه عندما سيكبر ويتخرج من الجامعة ويعمل. سوف يشتري قصراً وسيدفئه كله بالتدفئة المركزية كما يفعل قريبه الثري.
تذكر كل الجهود المضنية التي بذلها ليصبح ناجحاً. ودراسته في الكلية الشمالية الاتجاه غير المدفأة والتي لا يدفأ منها سوى القسم الإداري .تذكر تلك الأنامل المزرقة المتيبسة التي كان الطلاب الخارجين من المراسم يعانون منها ,لاسيما عندما يحاولون نزع الشريط اللاصق المثبت لورقة الرسم بصعوبة.
تذكر الأرشيف المظلم البارد الذي جاء تعيينه به بعد تخرجه, وكيف كان يجلس جانب المدفأة الصغيرة " أم كلثوم". وهو يطرب لصوت تلهب النيران فيها .إلى أن زارهم المدير صدفة, وأصدر قراراً بمنعها خوفاً من الحريق.
تذكر السخانة الكهربائية الصغيرة التي كان يشغلها خلسة في العمل.وكيف تلقى تنبيهاً -لمخالفته الأوامر- وجه إليه بسببها, لأنه عرض الأرشيف الثمين للخطر.تذكر جلوسه الطويل محدقاً بالأضابير التي عفا عليها الزمن, وتكدست عليها أطنان من الغبار, منتظراً حلول موعد الانصراف ,فرحاً بالتوقيع على دفتر الدوام كمسجون أطلق سراحه.
تذكر تذمر طليقته من استخدامها المدفأة الكهربائية بتقنين شديد وشكواها المستمرة من شعورها بالبرد .واضطراره إلى ابتلاع شكواه حتى لا يحفزها على الاستمرار في مطالبتها إياه بمزيد من العمل ومزيد من المال.
تذكر منزله الخالي الذي تركته زوجته بعد طول صبر على برودة البيت,وعلى برودة الحياة فيه لعدم قدرتهما على الإنجاب.
قام من سريره, وأشعل وشيعة من المدفأة الكهربائية ,والتصق بها .فاحترقت قدماه بينما بقيت يداه باردتين.حدق بها و تساءل لماذا لا يشغل الوشيعات الثلاث !لماذا الكهرباء غالية لهذه الدرجة؟!
لجأ إلى التدفئة الكهربائية فقد كانت أرخص من المازوت عندما تعود عليها, ولكن سرعان ما ازداد سعرها,ولكنه كان قد تعود عليها,على كل حال هو وحيد ليس بحاجة لتدفئة الغرفة بكاملها.
تذكر زميله منير الذي يتمتع بروح دعابة ساخرة. قال له: لقد اكتشفت طريقة أرخص من المازوت والكهرباء, ولها فوائد أخرى. وغمز بعينيه , اهتم نبيل باكتشاف صديقه وسأله بلهفة : وما هو ؟قال منير: لن ينفعك فأنت وحيد .على كل حال هو دواء عضوي معروف منذ القدم .ضحك بصوت عال مضيفاً : زوجتي مسرورة كثيراً بهذا المشروب الرائع.منقوع الزنجبيل مع القرفة المغلي.
لم يجرب هذه الوصفة السحرية التي دفأت زميله منير. لأنها أدت إلى أن صارت عائلة المكتشف الكبير خمسة أشخاص خلال ثلاث سنوات من زواجه, وصارت أحواله المادية في الحضيض ,حتى بالنسبة إلى نبيل شبه المعدم.
كان نبيل شخصية انطوائية منذ نعومة أظفاره, يحب العزلة, لذا اختار المطالعة كهواية .سرعان ما صارت في دمه يتنفسها كالهواء ,وعشقه للكتب كان من أحد أبرز أسباب خلافاته مع زوجته السابقة , فهي لم تفهم كيف يدفع ثمن الكتب وهما بحاجة لثمن الطعام . وهو لم يفهم عدم قدرتها على استشعار مكانة القراءة لديه.قرأ نبيل كثيراً وفي كل أنواع الكتب العلمية والأدبية والفكرية, مما خلق منه مثقفاً فذاً في عصرٍ لا تساوي فيه الثقافة ثمن رغيف خبز.
عندما كان نبيل يقبع في غرفة الأرشيف ,ويقرأ,كان العالم كله يختفي من حوله ,كل الجدران المسودة وكل أكداس الملفات المليئة بالغبار, وكل الأشخاص التافهين, الذين يتبادلون نفس الأحاديث والدعابات السمجة كل يوم,والذين يشاطرونه غرفة السجن التي نسيها الزمن .
كان نبيل يسمو بقراءته فوق هذا العالم الملموس, ليعيش حياة أبطال قصصه ووقائعها بكل تفاصيلها. فتصبح هي الحقيقة لديه, أما الحياة الواقعية فهي كابوس متقطع يضطر لعيشه بين فترة مطالعة وأخرى,ولا يبعده عن استغراقه الكامل وغوصه في السطور التي يقرأها إلا إحساسه بالبرد.
كانت والدته السبب الرئيسي في زواجه, الذي كان مدبراً ومحسوباً بطريقة نسائية بحتة. قالت له يومها : رأيت اليوم فتاةً مثالية لك. "بنت ناس" ولم يطلبوا شيئاً كثيراً . كله حبر على ورق, وسوف يجهزها أهلها.صحيح هم ليسوا أغنياء ولكنهم مستورون. وصحيح البنت متوسطة الجمال ولكنها قنوعة, وتريد الستر قبل أن يتجاوزها قطار الزواج والأمومة.وصحيح أنها تجاوزت الثلاثين, ولكن هذا يجعلها تقدر الحياة الزوجية وتصبر على صعوباتها, وأنت على كل حال تجاوزت الخامسة والثلاثين, ولا يبدو أن هناك أمل بأن تتحسن حالتك المادية إذا لم تتزوج موظفة مثلها .ويمكنني عمل جمعية تأخذها أولاَ, ثم تأخذ قرضاً لشراء منزل صغير في منطقة شعبية,وببقية معاشك ومعاشها تعيشان .وستدفئك في ليالي الشتاء الباردة.
وهكذا كان . ولكن لم تتحسن حالة إحساسه بالبرد عندما تزوج,كان يحس زوجته غريبة عنه مضطرة للعيش معه, لأن كونها متزوجة يلائمها أكثر من كونها متزوجة منه بالذات.كان يأمل في قصة حب عنيفة مثل أبطال القصص الذين طالما عاش مغامراتهم معهم بخياله.
ربما كان هذا هو السبب الذي جعله لا ينجب منها, رغم تأيد الأطباء عدم وجود عيب في كليها وقدرتهما على الإنجاب.وبعد عدة سنوات تركته وتزوجت من رجل آخر وأنجبت طفلاً.
فرح عندما سمع نبأ إنجابها, فهو يكن لها الود ويقدرها كإنسانة,فهي كانت مدبرة صابرة رغم عدم اضطرام لواعج الحب في ضلوعه ولكنه نبيل باسمه وخلقه . ومن الطريف أن الجارة نقلت له هذا الخبر خصيصاً لتزعجه, بيد أن ردة فعله التي لم تتوقعها أزعجتها ’ فانقلب السحر على الساحر.
مع مرور السنين تحسن دخله ,بسبب قدمه الوظيفي ,وانتهاء قرض المنزل. ولكن الأسعار ارتفعت أكثر فظل مستواه المادي نفسه.ومع مرور الأيام تحسن وضعه الوظيفي فانتقل مكتبه من الأرشيف إلى الطابق الأرضي,ولكن تقدمه بالعمر, واضمحلال شبابه,جعلاه لا يفرح بالتغيير بشدة’بل كاد لا يشعر به وفي كثير من الأيام ينزل للأرشيف بشكل لا شعوري ويبدأ بالقراءة إلى أن ينبهه الموظفون أن مكتبه في الطابق الأرضي.
يبدو أن مزاجيته العالية والمتفردة ,أدت إلى مزيد من عدم الانسجام مع محيطه وإن كان دافئاً.منذ مدة قصيرة, افتتح مركز تجاري مدفأ قرب منزله.اغتنم الفرصة, وحمل كتابه,ذهب للمكان المخصص للجلوس المجاني ولكنه كان يغص بالكثير من المراهقين والشباب,ووجد جواً غريباً ومستجداً عليه لم ينسجم معه, ومع أصواته الغريبة العالية,فانسحب بسرعة ولم يعد.
في ذلك اليوم ,دخل منزله البارد .وأشعل المدفأة أثناء التهامه الساندويتش الذي اشتراه .ثم اندس في فراشه ليستمد الدفء منه أو من سخونة أحداث الرواية التي يقرؤها.ولكن هيهات, هيهات.
موت ابن الجيران أشعل أحزانه فقد كان يحب ذلك الطفل الصغير, الذي كان يلعب غالباً أمام باب منزله.وهو اعتاد أن يجلب له الحلوى خلسة, لأن الجارة كانت تخاف أن يصبه بالعين لأنه لا ينجب.
التهبت أضلعه بحزن وغضب شديدين, لا يدري أهو غاضب من نفسه أم ممن حوله, أم من الظروف كلها؟
أهو المذنب لسلبيته كما كانت أمه وزوجته تتهمانه؟ أهو بلا طموح كما كانتا تدعيان؟
لا لم يكن كذلك! لقد حاول الحصول على عمل إضافي يحفظ كرامته التي يعتز بها كثيراً. ولكنه فشل لسنوات, مما جعله ييأس ,ويتوقف ,ويرض بمستوى معيشي متدن ,مقابل أن يحتفظ لنفسه بمستوى كرامة أعلى.
أو لربما كانتا محقتين.ربما ليس الواجب عليه المزيد من العمل الإضافي ,بل عليه أن يحسن ظروف حياته وحياة من حوله ,الذين يعانون مثله.
أليست الحاجة أم الاختراع ؟
ما ينقصهم هو ثمن الكهرباء للتدفئة الجيدة ولكن الكهرباء غالية؟ لماذا هي غالية لهذه الدرجة؟
مما يولدون الكهرباء؟ أليست العنفات التي تعتمد تحويل قوة سقوط الماء الحركية إلى قوة كهربائية غير كفوءة؟ ألا يمكن إيجاد قوى أخرى أشد من وزن الماء لتحريك تلك العنفات
جلس يفكر في القوى الطبيعية التي يعرفها:قوى الرياح ! إنها أقل وزناً من الماء .قوى الأمواج !موجودة قرب البحار فقط.القوى النووية! تحتاج تقدماً علمياً وتقنياً كبيراً, كما أن لها مشاكل تلوث من الصعب السيطرة عليها
إن أفضل الأشياء أبسطها.
سيبحث عن قوة شديدة موجودة في الطبيعة بدون انفجارات أو عنف أو الحاجة إلى تقنيات هائلة
سيبحث عن قوة كبيرة يستطيع توليدها في أي مكان بسهولة,وبمواد أولية رخيصة ومتوفرة.
لماذا يدفع ريشات العنفة بوزن الماء الخفيف أصلاً والذي يحتاج غلى سدود كي توفر ارتفاع سقوط يؤدي لدوران العنفة؟ظلت غمامات من التفكير الضبابي تهوم في رأسه.
كانت تباشير الصباح تلوح في الأفق عندما غفا ,وهو مصمم على البدء ببحثه.
استيقظ على صراخ جاره في الطابق السفلي وهو ينبه الجيران إلى انكسار أنابيب الماء ,الذي تجمد في الليلة السابقة. كانت تلك الفاجعة لسكان البناء سبب الفكرة ألهمها الله له.إنها قوة تجمد الماء التي يمكن أن تحطم الأنابيب المعدنية أو تسحق أقسى الصخور أو تكسر العبوات الزجاجية المغلقة في المجمدة.
بدأ بحثه على الانترنت قوة تجمد الماء التي يسببها تمدد الماء عندما يتجمد. قوة هائلة ! كيف يستطيع حصرها وجعلها تحرك العنفة بدلاَ من قوة سقوط الماء.
ما عليه إلا أن يحضر مجمدة ويضع فيها ماء محصور بمكبس موصول بأجنحة العنفة .ما أن يتجمد الماء حتى يتحرر المكبس , فيصدم الأجنحة, فتدور العنفة, وتتولد الكهرباء.لم يكن مهندساً لذا لم يثق بحساباته جيداً. كثيراً ما جلس ووضع المخططات ثم مزقها. استخدم المكابس التي تستخدم في البيتون المسبق الإجهاد.إذ كان لا يريد أن يكرر تصميم آلات تحقق الغرض وقد سبق تصنيعها.
لم تكن قوة تجمد الماء هي القوة الوحيدة التي خطرت بباله, بل هناك قوة أخرى :هي قوة انتفاخ الغضار الجاف, الذي هو شره للماء, وعندما يمتص الماء يزداد حجمه. فإذا كان محصوراً أدى لحدوث قوى دفع شديدة, قد ترفع بناء من عدة طوابق. ما كان عليه سوى إحضار كمية من الغضار (التراب الأحمر) ويجففها. ثم يحصرها في مجال له حجم محصور من الجوانب الثلاثة, أما من الجانب السفلي هناك مكبس يتحرر عندما يصل ضغط الانتفاخ, نتيجة ترطيب الغضار الجاف, إلى قيمة محسوبة .بحيث تؤدي صدمة المكبس على أجنحة العنفة إلى تدويرها.وتتابع المكابس الضاربة لضمان استمرار تدوير العنفة بالتوالي.
هو يحب تلك المادة النبيلة "الغضار " يحسها أمه التي ولد من جسدها, ويحس بالتوحد والاندماج معها , ولأنها أصل الإنسان فهي ستبذل ما في وسعها لفائدته ولإسعاده.
تطورت أبحاثه حتى أينعت وبدأ بالقطاف. وحينئذ نشر نتائج عمله لكل من يريد, رغم أن كثير من الناس نصحوه بأخذ براءة اختراع واحتكار حق الاستفادة من اختراعه. لكنه رضي بتسهيله الحياة لأكبر عدد ممكن من البشر, عوضاً عن تمتع من يستطيع دفع الثمن فقط.
ولكي يتخلص من الضياعات الكهربائية من محطات التوليد إلى المستهلك, ومن آثار التيارات الكهربائية عالية التوتر الضارة, والتي قد تؤدي إلى أورام وأمراض مبهمة,وتؤثر على صحة الكائنات الحية كله. نذر أبحاثه التالية ليطور عنفة مصغرة تنتج التيار الكهربائي موضعياً, أنتج جهازاً يشبه بطارية ذاتية الشحن تزود كل أداة كهربائية بما يلزمها من كهرباء فقط ولا تنتج أكثر من المطلوب.
مع مرور عدة سنوات تغير وجه العالم,فلم تعد هناك مشكلات تدفئة أو تكييف مما خفف عن البشر كثير من الضغوطات الناتجة عن الحاجة لتوفير الطاقة, و وضعت أجهزة تحلية مياه البحر وضخها مجاناً, مما وفر حياة البشر الذين كانوا يعانون نقص المياه,وازدهرت الزراعة وتوفر الغذاء للجميع.واستخدمت أدوات تنقية الهواء وتحسنت البيئة.
تغيرت حياته جذرياً. صار كل من حوله راضياً عنه.تحسنت حالته المادية كثيراً,اشترى قصراً كبيراً وكما حلم كثيراً كانت درجات الحرارة مضبوطة أوتوماتيكيا ًداخل وخارج القصر.كان كل شيء مثالياً.
جلس في قصره يستمع الأغنية التي يحبها من كاظم الساهر ويتابع الفيديو كليب وهو ما زال يشعر بالبرد.
كل هذا التكييف لم يفلح في إزالة هذا القر من عظامه. ورغم مراجعته الأطباء الذين أكدوا خلوه من أي مرض يجعله يشعر هذا الشعور القاسي .
تمعن بدقة في المشهد. وعندها فقط أدرك غرض نزار قباني من تلك الأبيات وكيف ضمَن المشاعر في الكلمات فبث فيها الدفء ,وأدرك كيف التقط المغني تلك الفكرة ودفئها, وضمَنها في نبرات صوته .وكيف التقطها المخرج فصور المشهد بالطقس المثلج والبطل يطلب من حبيبته أن تدفئه, وهذا ما يجب أن يبحث عنه "حبيبة" لتعالجه من برده الأزلي. "الحب"هو دواءه

إحصائيات الموقع

زيارات اليومزيارات اليوم121
زيارات البارحةزيارات البارحة117
زيارات الأسبوعزيارات الأسبوع693
زيارات الشهرزيارات الشهر3672
جميع الزياراتجميع الزيارات510399

إستطلاع رأي

ما رأيك بخدمات الموقع ؟




النتائج

أنت في : قصص خيال علمي عوالم من البرد