شغف السحر

إرسال إلى صديق طباعة
تقييم المستخدمين: / 1
الأسوأالأفضل 

شغف السحر

د.م.ميادة ضاي
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و spambots, تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
جلست سهيلة وقد أُسقط في يدها ,وقفت عاجزة وما أصعب أن نقف عاجزين أمام مشاكل تافهة.هي لم تعرف صعوبة التعامل مع بعض المشاكل البسيطة كما فعلت اليوم,فغالباً عندما يكون الإنسان خارج الموقف ولا يعاني تفاصيله الدقيقة الخفية يستهين به لدرجة عدم التفكير فيه مطلقاً,وإذا فكر مصادفة استخف به واعتبر من يفكر به غبياً. كأنه بديهية لا تحتاج إلى برهان.

لطالما كانت سهيلة البنت الوحيدة المرفهة والمدللة في بيت أهلها,فقد كانت أصغر إخوتها الثلاثة الذكور.ونادراً ما قامت بأي من أعباء المنزل الذي كانت تديره أمها بخبرة واقتدار بمساعدة خادمة,وكانت الخادمة هي من تقوم بنشر الغسيل على المنشر المعد على الشرفة.
ذلك المنشر لا يعني لها شيئاً بذاته.ولكن ذكرى تركيبه على الشرفة من قبل عامل متخصص ظلت عالقة بذهنها لفترات طويلة.تذكر مجيء العامل حاملاً معه صندوقاً حديدياً,وكالساحر الذي يخبأ أدواته ويخرجها بالوقت المناسب ليسرق الأنظار ويحبس الأنفاس, أخرج أدواته الغريبة من مثقب ومفكات براغي ومطارق وغيرها.في ذلك اليوم وقفت الطفلة ذات الأحد عشر ربيعاً تراقبه بانبهار.
خطط لكل خطوة قام بها. مدَد الأسلاك بين الجدارين المتقابلين وحسب وقاس وحدد العلامات حتى يمتد السلك المعدني المشدود بالطول المناسب والارتفاع المناسب,لم يترك شاردة ولا واردة إلا أخذها بالحسبان حتى أنه سأل والدها عن طول من سيقوم بنشر الغسيل .
عندما كانت في السادسة من العمر كان والدها يصطحبها إلى مصنعه الصغير,إنه ورشة نجارة كبيرة,كانت متميزة في ذلك الوقت ,فقد جلب آلاتها بنفسه من دولة أوربية ,تتأمل كيف يصنع العمال القطع من مواد أولية فيحيلونها لأشياء مختلفة مثل السحرة الذين رأتهم في السيرك. ترى تلك النظرة التي تنبعث من عيونهم حال الانتهاء من القطعة المصنعة بالشكل المطلوب دون خطأ,نظرة الانتصار و الرضى كأنهم برهنوا سطوتهم على المادة أمروها فامتثلت وأطاعت.
تذكر ذلك السيرك في الخيمة الكبيرة وكيف كان الساحر يحول الأشياء ويغير طبيعتها وهي تراقبه منبهرة بقواه الخارقة .
كانت طفلة تحب تفكيك وتركيب الأشياء, تبقى لساعات طوال تلعب بألعاب إخوتها بينما ألعابها ظلت جديدة معروضة في خزانتها لم تمسها يدها,كانت أمها تقول لها :تلك ألعاب صبيانية وأنت فتاة !ظنت أمها أن ذلك كان بسبب إنجابها لها بعد ثلاثة صبيان ,فهي تقلدهم فقط.بينما كانت هي تمارس عشقها الحقيقي,ولاسيما أن والدها كف عن اصطحابها إلى المصنع لأنها فتاة وظل أخوتها يتمتعون بمتعة مشاهد السحر.
كبرت قليلاً وتعلمت و حلمت بدراسة الهندسة الميكانيكية,وعندما حصلت على مجموع درجات عالية تؤهلها لدخول أي فرع تريد أصرت على تحقيق حلمها, وأيدها والدها الذي يرى فيها تحقيق آماله في دراسة أحد أولاده الجامعة بعد إخفاق أخوتها الثلاثة في الحصول على الشهادة الثانوية وممارستهم العمل الحرفي في مصنع والدهم فهم بالنهاية من سيديرونه .
لقبها الأخوة الثلاثة بالأوربية كونها شقراء, و لتلقيها معاملة خاصة من والديها, ولأنها حاصلة على الجنسية من إحدى الدول الأوربية. فعندما كانت أمها حاملاً بها,رافقت والدها في سفره, الذي ذهب لشراء آلات مصنعه الجديدة, لتنجب هناك ليحصل المولود السعيد على الجنسية وهكذا كان. وعندما رجعوا ازدهرت أعمال والدها مما جعله يدللها و يدعوها "وجه الرزق".
تخرجت من الكلية والطموح يملؤها,وبعد التعيين في وظيفة لا تمت لدراستها بصلة على الإطلاق, وجدت نفسها تختنق تدريجياً,لم تستطع ممارسة هوايتها فسوق العمل الخاص في هذا المجال بالكاد يستقبل الرجال .وهي تعشق السحر الذي تعلمته نظرياً في الكلية ,لا سيما عندما كانت تراقب الآلات الأوتوماتيكية في عملها كأنه سحر مستمر,والآن حرمت من مراقبة السحر وحتى من الحلم به.
كانت سهيلة شابة جميلة ومثقفة وقوية وميسورة ومدللة,وكلها صفات تجعل الخُطاب الذين يحسبون خطوتهم الاجتماعية بجدول حسابات يتزاحمون على طلب يدها في مقتبل حياتها, ولكنها كانت تريد زوجاً ساحراً أقوى منها فرفضتهم. وسرعان ما سرت الإشاعات عن تكبرها وتعاليها مما أنضب معينهم, ولم يبق سوى طامع قد أسفر وجه طمعه رفضه إخوتها خوفاً على المصنع.
عاشت عشر سنوات تزداد فيها إحباطاً على إحباط ,لا تفعل فيها شيء سوى الذهاب لوظيفتها التي تكرهها ولا أفق لأي نجاح فيها, والعودة للمنزل لمشاهدة التلفزيون الذي لا تحبه في حقيقة الأمر وإنما تتابعه لتزجية الوقت الثقيل فلا يوجد شيء تفعله سوى ذلك.
لم ترتبط عاطفياً بأي من الأشياء التي تمارسها أو تستعملها بل كانت تستغرب من والدها احتفاظه بالفونوغراف الذي ورثه عن أبيه وإصراره على تشغيله رغم أنها أهدته مسجلة حديثة ولكنه كان يقول لها :له رائحة أبي وعطر صوته الذي كان يصدح مع المغني فأطرب له أكثر من أي موسيقى في العالم.والحق يقال أنه ورث أيضاً مذياعاً صغيراً قديماً له هوائي طويل كانت تلهو به وهي صغيرة وكثيراً ما شوشت على أبيها صوت مذيع الأخبار وأمها تنهرها . ظنت جدها المرحوم الساحر الأكبر يحرر عفريت القمقم من عقاله بتحريك هذا الهوائي ومجموعة أزرار سوداء. ولكن الراديو تعطل عندما كانت في العاشرة, فقد انتهزت فرصة غياب أهلها وفككته لتعرف آلية عمله ولكنها لم تفهم سوى حركة الهوائي التلسكوبي.عنفتها أمها كثيراً وبقى أبوها صامتاً ولم تفهم سبب هذا العقاب الأول الذي تلقته في حياتها فلأول مرة يحزن والدها لأنها كسرت شيئاً ما.
لم ترتبط سهيلة عاطفياً لا بشيء ولا بشخص. كانت أمها ترى وحيدتها تذبل كالزهرة مع الأيام, مما حدا بها لأن تسعى بدراية وتخطيط إلى تحقيق حلمها - حلم الأم - فاستطاعت أن تدبر لابنتها زيجة معقولة في زمن صار الزواج فيه هدفاً صعب المنال.
تزوجت سهيلة بمازن ابن جيرانها وهو شاب مثقف ومهذب ولكنه مثل معظم شباب جيله لا يستطيع توفير منزل,وتم التفاهم الخفي بين أميهما بأن يساهم أهل سهيلة بمبلغ من المال, وأهل مازن بمثله ويستران الشابين في منزل صغير.
تزوجا ولم تشتعل بينهما شرارة الحب,بل بحكم الواجب الذي ارتأته العائلتان,وبحكم الخوف من فوت قطار العمر.
جٌمع مبلغ من المال تجاوز حدود طاقة الأسرتين على توفيره,فأسرتها تراجعت حالتها المادية بعد زيجات أخوتها التي استهلكت الكثير من المدخرات ورأسمال الأسرة ,وبالكاد كفى المبلغ لشراء منزل في حي شعبي, بمساحة صغيرة جداً, وشرفة ضمها المالك السابق للغرفة المجاورة لزيادة المساحة.
وضع العروسان بعض المفروشات اللازمة ,بعد شراء أصغر القطع المتوفرة بالسوق ,أو طلب تصنيعها بمقاييس مصغرة مقاسة بدقة مسبقاً لتناسب تماماً الفراغ المتاح في الغرف.
كانت زميلاتها يقلن لها :" ما أجمله من بيت! يشبه منزل الألعاب".وهن يحاولن التخفيف من حرجها عند استقبالها لهن فيه, وقد بدت على محياهن علامات الاستخفاف,وأحياناً السخرية التي لم تخفَ على سهيلة اللماحة.
تدبرت سهيلة أمرها ,وبمساعدة بسيطة من مازن بدأت الأمور تدار بتعثر أحياناً,وبنجاح في أغلب الأحيان ولم تعد عندها مشكلة سوى في منشر الغسيل , وقفت عاجزة أمامها تماماً مشلولة الحركة والتفكير.
تزايدت الأعباء المنزلية بعد أول مولود,وبإلحاح من أهل الطرفين على سرعة إنجاب المولود الثاني قبل فوات فرصة القدرة على تحقيق ذلك , تفاقمت الواجبات بعد الولد الثاني.في غضون سنتين صاروا أربع أفراد في عشرين متر مربع.
لا يوجد مكان لمنشر الغسيل في البيت.اشترت منشر غسيل قابل للطي من السوق وضعته في المطبخ أو الحمام عندما تطبخ. ولبى حاجتها في بداية الأمر ولكن سرعان ما صار لا يفي بأقل من ربع غسيلها.
ولأن الحاجة أم الاختراع, جلست سهيلة إلى المنضدة الصغيرة وصممت منشر غسيل جعلته من طابقين أو أكثر أو أقل حسب الحاجة ,كما جعلت هيكله من مجموعة أنابيب فولاذية مفرغة تتراكب تلسكوبياً بحيث يمكن التحكم بطوله وارتفاعه فلطالما عانت في نشر القطع الكبيرة أو الملابس الطويلة على المنشر السابق حيث كانت أذياله تلامس الأرض فتضطر لغسله ثانية.
استبدلت بالأسلاك قضباناً من مادة معدنية خفيفة ترتبط بهيكل المنشر بمفصل من طرف وتستند من الطرف الآخر على نتوءات أو تجاويف ملائمة بالقطر لنهاية القضيب المعدني الذي كان أيضا تلسكوبياً مما يتيح تغيير طوله حسب الحاجة أيضاً, يشبه تماماً هوائي راديو جدها.ووضعت بعيداً بشكل كاف مدفأة كهربائية صغيرة ومروحة صغيرة توجه إلى الغسيل دون أن يكون هناك خطر لحريق أو لتماس كهربائي.
فرغت من التصميم, درست توازنه جيداً, ورسمت مخططاته, وحملتها إلى السوق لتنفيذها,تحملت كل تعليقات الساخرين ودفعت مبلغاً أكثر مما يدفعه الرجال حتى رضي أحد العمال تنفيذ مخططها.
أخيراً حصلت على تحفتها,الآن فقط صارت هي الساحر الذي يفجر الدهشة في عيون المشاهدين. الساحر الذي يخرج من قبعته أشياء فيلقي عليها تعويذاته السحرية فتنقلب طبيعتها وتتبدل لأشياء أخرى.
أحبته لأنه نتاج شغفها بالهندسة الميكانيكية والتي لم تتمتع بمزاولتها .ارتبطت عاطفياً مع ذلك المنشر,فهي ,ولأول مرة في حياتها, تجسد فكرة تجسيداً مادياً,لأنها لم تستطع ذلك أثناء دراستها لكبر أعداد الطلاب وقلة إمكانيات المخابر ناهيك عن الثقة المعدومة بمقدرة الطلاب على الإبداع,والتي لم تستطع برهان عكسها لانعدام الفرص المتاحة أمامها.
فكانت تفخر بمنشرها وتتحدث عنه كأنها تتحدث عن حبيبها."أتغار من قطعة معدنية!" سألته باستغراب.وأجابها :"وما لي لا أغار منه وأنت تهتمين به أكثر مني وتتحدثين عنه كمعشوق تتغزلين به".ربما كان محقاً! ولكنها لن تعترف بذلك له ,فزيجتها منه كانت مرتبة وخالية من المشاعر أما حبيبها المعدني فهو جزء منها, جزء من فكرها وإبداعها.آمنت أن الإبداعات المميزة ليست فقط تلك التي تنجز آلة ضخمة أو شيئاً كبيراً,ربما يكمن تميز بعض الإنجازات في بساطتها ومدى تأثيرها,شعرت أن مقبض باب أو صنبور ماء أو منشر غسيل أو مفصلة نافذة لا تقل أهمية عن أهمية مركبة فضائية.
كانت سهيلة غائصة في مشاكل تدبير المنزل وأمور الطفلين بعد رجوعها من وظيفتها, بينما كان مازن دائم الشكوى من إهمالها إياه, وهو الذي يكد لإعالة الأسرة في الزمن الصعب بوظيفتين,وهي تبقى صامتة لا تشتكي... .
وأخيراً أشرق الأمل في أفق حياتهما.رجع مازن فرحاً وهو يزف لها البشرى! استطاع توقيع عقد عمل في الخليج وعليهما الالتحاق بالرحلة المسافرة بعد أسبوع.
لملمت سهيلة أغراض العائلة الصغيرة على عجل, ما يسمح لها بحمله على الطائرة فقط.ودعت عشها الصغير و حبيبها المعدني وغادرت.
عندما بدأ مازن العمل, بالكاد وفر راتبه إيجار المنزل ونفقات الإقامة,ولكنه وعد بترقية سريعة. بحثت عن عمل ولكن الراتب الذي عرض عليها لا يكفي لإدخال الطفلين الحضانة.
هاجرت جارتها المقربة من نفسها إلى كندا, سألتها راجية بقائها بجانبها: ولماذا السفر؟ لقد اعتادت وجود جارتها إلى جانبها فهما من نفس المدينة مما خفف وطأة الغربة عليها.أخبرتها أنها ستحصل على الجنسية وما هي إلا ثلاث سنوات وتعود,فيتضاعف راتبها مرات عدةً.
تذكرت جنسيتها الأوربية إنها جواز سفرها للعمل. قدمت السيرة الذاتية مجدداً ولكن هذه المرة غيرت ما كتبته سابقاً في حقل الجنسية.
قبلت للعمل في أكبر شركات النفط براتب يعادل أضعاف ما عرض عليها سابقاً, وأضعاف راتب زوجها. غصة خفيفة استوطنت حلقها إنها هي نفسها ولم تزدد خبرة,ولم تكتب أنها التحقت بدورات تدريبية إضافية ,لم يتغير بالسيرة الذاتية أي شيء مطلقاً سوى أنها لم تعترف بجنسيتها الحقيقية.
نجحت سهيلة في عملها أيما نجاح ,استمتعت به رغم صعوبته,مما جعلها تتبوأ أعلى المناصب,مارست فيه شغفها الحقيقي.
هل استبدلت حبيبها القديم بعملها الجديد؟ فالقلب له تقلباته, أم الحب للحبيب الأول فقط؟!هل كانت تحب المنشر لأنه شيء عزيز على قلبها؟ أم إنها كانت تحبه لأنه حل مشكلتها العويصة؟أم كانت تحبه لأنه مولودها من شغفها السحري - الهندسة الميكانيكية - ولذلك نسيته عندما مارسته في عملها الجديد حيث صار لها مواليد كثر جدد أكثر ثقلاً من إنتاجها الأول؟
ازدادت غيرة مازن ولكنه خفف من غلوائه فالراتب ضخم,راتبها طبعاً.لم يذكر غيرته بفصاحته المعهودة الماضية, ولكنها كانت تحسها وتتجاهلها,وتفرح بها أحياناً لأنها مؤشرها على مدى نجاحها الحقيقي.لم يستطع مازن التذمر من إهمالها له ,فهي ترجع إلى المنزل متعبة مثله ولكن الخادمة والمربية كانتا تقومان بأعباء المنزل كلها, مما يتيح لها فرصة الاهتمام بنفسها وبعائلتها.
مرت أعوام عديدة ولم يرجعا للبلد وظل المنشر مطوياً قابعاً في زاوية المطبخ.يبكي دموعاً صدئة بسبب رشح أنابيب مياه الجيران عليه وهو يقبع في البيت المهجور وحيداً.
كل عام يرسلان مبلغاً ضخماً لوالديهما ليدفعاه دفعة في المنزل الجميل الكبير الذي اشترياه في الجمعية السكنية بالتقسيط,وعندما طلبت الجمعية دفعة كبيرة من المال لمتابعة البناء طلبا من والديهما بيع المنزل القديم بالوكالة التي سجلاها لهما عند كاتب العدل.
سأله والده: وأين أنقل المفروشات؟تعرف أنه لا يتوفر لدينا مكان في منزلنا لتخزينها.
ضحك مازن قائلاً : وهل تسمي هذه مفروشات يا أبي ؟.أعطها مجاناً للمشتري لأنه لن يجد في السوق ما يناسب هذا البيت سواها.
نقل مازن لها محادثته مع أبيه وهي تستعد للنوم,لم تبد أي اهتمام وكأنها لم تسمع شيئاً.
عندما جاء المشتري مع عائلته لينظفوا المكان قبل نقل أغراضهم الشخصية إليه لم يعرفوا ماهية هذه القضبان التي بدأ الأطفال باللعب بها.خاف المشتري أن يؤذي أطفاله أعينهم فوضع المنشر في الشارع قرب حاوية القمامة,وعندما جاء الزبال فرح به وباعه للرجل الذي يشتري الأشياء المعدنية القديمة ,الذي وزن المنشر ثم أعطى الرجل المسرور بلقيته خمسين ليرة,ثم بدأ بتفكيكه.
مشاعر فرح شتى غمرته, فيض من الأشخاص الذين تناقلوه من يد ليد,مشاعر فرح حقيقية ولكنها لا تشبه مشاعر سهيلة يوم كانت تحبه, إذ لم تدخل لب استعماله , كما أنها انتهت بموته.
استقبلت صديقاتها في المنزل الجديد في الإجازة الصيفية ,وتفرست في قسمات وجوههن المندهشة من فخامة المنزل ومفروشاته, أصرت على أن يطلعن على كل غرفة من غرفه السبع, وحماماته الثلاثة بما فيها حمام الغسيل المتخمة بأدوات كهربائية من غسالة أتوماتيكية ونشافة كهربائية وغيرها. وعلى منشر شرفة المطبخ الواسعة,الذي لم تستخدمه يوماً لأن الخادمة كانت تتدبر الأمر بالنشافة.
ومثل كل الأحبة البعيدين والمستبدلين بفصم عرى الرابطة العاطفية من القلب قبل المكان ,نسيت أمر منشرها القديم ولم يعد يخطر لها على بال.

انتهت

إحصائيات الموقع

زيارات اليومزيارات اليوم121
زيارات البارحةزيارات البارحة117
زيارات الأسبوعزيارات الأسبوع693
زيارات الشهرزيارات الشهر3672
جميع الزياراتجميع الزيارات510399

إستطلاع رأي

ما رأيك بخدمات الموقع ؟




النتائج

أنت في : قصص خيال علمي شغف السحر