آدم والخطوات السبع

إرسال إلى صديق طباعة
تقييم المستخدمين: / 1
الأسوأالأفضل 

بقلم: د. م مياده ضاي
جلس العلماء التسعة حول المائدة المستديرة, وقد أحضر كل منهم الملف الذي أعده استعداداً للخطة التي سيقترحها ويعرضها على الشاشة, خطة بدء العمل بالمشروع الميمون. كانت قاعة المؤتمرات تضج بعبير الحماس وتنضح بالقوة الايجابية التي تنبع من روح الفريق السامية, تلك القوة التي تتفجر عندما تسيطر على الإنسان هواجس علمية وأخلاقية تدفعه لحماية الحياة وتطويرها.


بدا أحمد متحمساً وهو يرى إشارات واعدة في انطلاق فكرته لحيز التنفيذ ولكن حماسه كان مشوباً ببعض القلق والخوف من الفشل, الدكتور أحمد صاحب فكرة "مشروع إنقاذ البشرية" رحب بزملائه قائلاً: أرحب بكم في فريقنا الذي انتقيته من نخبة العلماء الأفذاذ كل في اختصاصه. فأنا أدرك كفاءاتكم العالية التي تؤهلكم لكي تحملوا هذا العبء معي على كواهلكم. وأرجو أن نكون قادرين على تحقيق القدر المتوقع منا. واعتذر عن عدم اجتماعنا مسبقاً في مكان واحد وذلك لارتباطاتنا في أماكن متباعدة في العالم, ورغم ذلك حاولنا التعويض عن ذلك بالمؤتمرات الجزئية الالكترونية.-الدكتورة ملك: بالنيابة عن زملائي وبالأصالة عن نفسي نقدر لك خطوتك المسؤولة, فقد كان هذا المشروع هاجسنا كلنا. ونحن نرى تدهور الوضع على الأرض والأخطار الجسيمة التي تهدد الجنس البشري, بل وجميع المخلوقات الحية على هذا الكوكب. ولكوني مختصة في إدارة المشاريع, فقد وضعت خطة مبدئية, وبرنامج زمني أولي. وأسندت المهام لكل منكم حسب اختصاصه, والآن أرجو من كل واحد منكم أن يعرض لمحة عن الدراسة التي أجراها. تفضلي دكتورة هبة.
- الدكتورة هبة : قمت بدراسة اجتماعية, حددت بها عدة عينات بشرية متميزة, وحاولت أن تكون من سلالات مقاومة وقوية و ذكية. و أن تكون العينات البشرية تغطي كافة الأعراق المنتشرة على الكرة الأرضية أعطيت النتائج للدكتورة قمر.
- الدكتورة قمر: قمت مع فريقي البحثي بأخذ خلايا من العينات المختارة, ثم قمنا بتجميدها, وحفظها, وهي جاهزة لتكون البذرة البشرية في الكوكب الجديد.
- الدكتور عبد الملك: درست كافة الأرصاد الفلكية السابقة, وقمت بأرصادي الخاصة. وحددت عدة كواكب شبيهة بالأرض, ولكن يبدو أن هناك مشكلة في زمن إيصالنا الحياة إليها بسبب بعد الكواكب المحددة عنا, بحيث سيموت رواد الفضاء قبل وصول الخلايا لبر الأمان. وقد وضعت جدولاً بنتائج البحث. وأقرب الكواكب المقترحة الكوكب "أكتان" ولكني أوصي بالكوكب "سنومان" فهو رغم أنه أبعد قليلاً لكنه أقرب لحجم الأرض وحركاتها. وهناك خيارات أخرى لكنها أبعد وأصعب.
- الدكتور محمد: درست الغلاف الجوي للكوكب سنومان, ووضعت خطة لتبديل مناخ الكوكب حتى يصبح مشابهاً للأرض ويصبح ملائماً للحياة. وأيضاً لدينا هنا مشكلة طول الزمن اللازم لإنجاز ذلك التبديل. ولكنه على كل حال أفضل تقنياً من خيارات الكواكب الأخرى المقترحة.
- الدكتور طارق: وضعت دراسة مبدئية لإنتاج رجال آليين مقاومين لكل العوامل الجوية في الكوكب سنومان, مع الأخذ بعين الاعتبار قطع التبديل والبدائل الاحتياطية لكل جزء من المشروع وذلك تحسباً لأي عطل. كما درست إمكانية بعث المواد الأولية للقطع الإلكترونية وذلك لتصنيع رجال آليين على الكوكب الجديد في حال عدم توفرها هناك. وقد وضعت تصميماً احتياطياً لمقاومة العوامل الجوية في أكتان أيضاً.
الدكتورة هيا: قمت بدراسة أحيائية للزمر الحيوانية والنباتية المتوفرة على الأرض. واقترحت مجموعة منها لتنقل على السفينة. وقد أعطيت النتائج لفريق الدكتورة قمر الذي حفظ العينات.
الدكتورة سما: أخذت المعلومات وصممت مركبة فضائية مقاومة للعوامل الجوية في الكوكبين المذكورين كليهما احتياطاً لأي طارئ يغير الخطة. كما أنها تصلح لحفظ الخلايا الحية ريثما يتم تغيير البيئة إلى بيئة مناسبة للحياة. وقد استخدمت مادة قابلة للتمدد بشدة استوحيتها من خيوط العنكبوت, ستنفخ بالهواء المضغوط, بحيث تشكل خيمة المخبر الذي ستبدأ به تجارب زراعة الحياة النباتية والحيوانية, ريثما تتأقلم مع البيئة الجديدة.
قال أحمد : سنسمي المركبة "سفينة نوح" تبشيراً بنجاح المهمة. وقد أعددت برامج لبرمجة الآليين الذين سينقلون الحياة ثم يأهلون المحيط الجديد للحياة ويرعونها حتى تزهر في الأرض الجديدة. سنزودهم بكافة المعارف الأرضية ليستفيد منها الإنسان الجديد, وسنسمي الآليين بأسمائنا. ونسمي البشر الجدد آدم وحواء.
ابتسم الجميع يحدوهم الأمل, وتدفعهم العاطفة, ويغذهم الحب لبني جنسهم لإتمام المهمة الشاقة. وفي اللحظة التي انطلقت بها المركبة فقدت المشاعر الإنسانية فيها, وصار الجو فيها بارداً, قاسياً قساوة المعدن الذي صنعت منه. ولكن ماذا يهم من ذلك فقد كانت الحياة مجمدة!!!
نقلت سفينة نوح بذور الحياة الجديدة مع رعاتها الآليين التسعة إلى الأرض الجديدة "سنومان" الكوكب الحار, المحاط بالغيوم التي تحوي جذوراً كبريتية, الكوكب ذو الغلاف الجوي الرقيق, ويومه الذي يساوي أربعة أيام من الأيام الأرضية, وسنته التي تعادل سنتين وأقماره الأربعة التي تشرق يومياً من الجهات الأربع، وتلتقي في وسط السماء منتصف الليل بمهرجان أضواء ملونة.
رغم استغراق سفر السفينة أجيالاً بشرية عدة, استمرت مراقبة المشروع من الأرض, وذلك بسبب التمويل الذي رصده الفريق المؤسس, والذي ضمن استمرار تزويد البرمجة المقدمة للآليين بأحدث التطورات التقنية.
برمج الدكتور أحمد دورة حياة الآليين بسبع خطوات إذ كان يعرف تقديس حضارات مختلفة للعدد سبعة فتفاءل به . تبدأ الخطوة الأولى بتفعيل الجيل الآلي الجديد من قبل المبرمج أو بدء "الحياة" الآلية، والخطوة الثانية هي إجراء استكشاف للمحيط الخارجي، وتقييم ملائمته لخطة العمل المبرمجة من قبل، والخطوة الثالثة وهي الأهم والأطول وهي مرحلة العمل, ومن ثم الخطوة الرابعة وهي تحديد المشكلات والصعوبات في تنفيذ العمل، وتحديد آلية الحل والعمل على حلها, والخطوة الخامسة اجتماع لتقييم العمل السابق ووضع إستراتيجية عمل جديدة, والخطوة السادسة برمجة الجيل الجديد ونقل كافة الملفات والمعارف إليه، والخطوة الأخيرة السابعة هي "الموت" حيث يتم تفكيك الجيل القديم من قبل الآلي أحمد الذي يفعل الآلي أحمد من الجيل الجديد بالتزامن مع تفكيك نفسه، ومن ثم تبدأ الخطوة الأولى مجدداً .
عندما وصلت سفينة نوح لسنومان كان هناك الكثير من العمل أمام الجميع، ولم يكن هناك حساب للزمن، كانت المهمة هي جعل الأجواء مناسبة للحياة الأرضية، عمل محمد الأول على إمطار الغيوم والسحب الكثيفة بأمطار صناعية بعد أن نفث الكثير من بخار الماء المصنع في الجو، فامتلأت الحفر النيزكية الكثيرة التواجد لرقة الغلاف الجوي ببحار حامضة، ولكنها خففت التهاب الكوكب مع تتالي الدورات الهيدرولوجية، كما فجر عبد الملك الأول براكين ساهم الرماد البركاني المنبعث منها في تشكيل مظلات تقي من أشعة الشمس, ريثما تم ضخ الأوكسجين الذي استخرجوه من صخور الكوكب, بل وصنعوا أيضاً طبقة أوزون للوقاية من الأشعة الضارة، كل ما صنعوه كان لتحويل الكوكب إلى شبيه للأرض.
بعد انتهاء الخطوات السبع بدء الجيل الثاني، كانت البيئة ملائمة لزرع أول بذور الحياة خارج الخيمة الأرضية التي نصبها الجيل السابق بتخطيط من محمد الأول الذي ضبط الظروف المناخية فيها. وتنفيذ من سما الأولى التي استخدمت المواد التي حملتها سفينة نوح، وقد نصحت بهذا قمر الأولى قبل بدء تجارب التأقلم، ونفذت هيا الثانية الزراعات المبدئية, فقد خافت قمر على الخلايا الحية المجمدة أن تصبح عرضة للموت بسبب طول الزمن, وربما بسبب بعض الإشعاعات المتسربة, وهي خطة احتياطية في حال فشل المشروع الكلي ريثما تحل المشكلات. وبعد أن نجحت قمر الثانية في إنتاج جيل من الكائنات الحية القادرة على تمثل المركبات الكبريتية عوضاً عن الكربونية, قامت هيا الثانية بتخطيط من ملك الثانية بتهجين بعض النباتات مع تلك الكائنات المعدلة وراثياً, وقام عبد الملك الثاني باقتناص بعض المذنبات, التي أثارت الغبار في الغلاف الجوي مما قلل كمية الإشعاع الشمسي الواصل للنباتات الجديدة والتي كانت أيضاً تقوم بالتركيب الضوئي، فطرحت الكثير من بخار الماء و الأوكسجين في الجو المتغير، واستمرت الأجيال المتعاقبة بأداء خطتها سباعية الخطوات بهدف إعادة الحياة البشرية، في الجيل الثالث فشلت كل تجارب الزراعة فشلاً ذريعاً وبدراسة أسباب الموت قام الفريق بتوجيهات من الأرض بتفادي الأخطاء وتصحيح المسار، وفي الجيل الرابع نجحت تجارب الزراعة بشكل مفرط بحيث غطت غابات كثيفة عملاقة كامل سطح الكوكب لدرجة أن بعض الأشجار كانت تنمو في قيعان البحار وتصل قمم السحب. وقام الجيل الخامس بمكافحة عملقة النباتات وبدأ بإنتاج الحيوانات التي نفقت بسرعة غريبة بسبب ازدياد معدل الأوكسجين في الجو واشتعلت حرائق سيطر عليها الفريق بصعوبة، ثم أعاد البناء وعندئذ انقطع الاتصال بالأرض القديمة، ولكنه استمر بالمشروع وبرمج الجيل السادس، ونقل له كل معارفه فقد كانت هبة الخامسة مكتبة كاملة للمعارف الإنسانية والآلية حفظت للجنس البشري خلاصة معارفه وتاريخه وفنونه, وفي الجيل السادس تكثف العمل لأقلمة الحياة الحيوانية مع البيئة المعدلة، واستعان الفريق بهبة السادسة من أجل تخطيط محيط اجتماعي مدروس للإنسان حين تصبح الظروف مواتية لتنشئة المواليد الجدد في أسر يمثَل فيها الآليون دور الرعاة، وقد فشلت التجارب الأولى فشلاً ذريعاً إذ لم يتحمل الإنسان الجديد قوى الجاذبية الكبيرة في منتصف الليل والناتجة عن الأقمار الأربعة, وصارت تصيبه نوبات ارتفاع ضغط دم شديدة أدت لموت المواليد، وبعد التغلب على تلك المشكلة بالهندسة الجينية، صار دور الجيل السابع. وضعت ملك السابعة مشروعاً لرعاية سبعة آدم وسبع حواء من أعراق مختلفة, وجدولاً زمنياً لتنشئتهم. وقد صمم طارق السادس الرعاة بأشكال بشرية عملت على اشتداد عود الحياة على الأرض ثم انسحبت من حياة البشر بطقوس تشبه الموت. في الخطوة الخامسة للجيل السابع: "التقييم" جاء التقييم: نجاح مشروع إنقاذ البشرية بنسبة مئة بالمئة. أما من أجل وضع إستراتيجية عمل جديدة اقترح البعض تزويد أدمغة البشر برقاقات الكترونية تحوي كامل ملفات هبة السابعة وذلك لنقل المعارف الإنسانية للجيل البشري الجديد. غير أن دراستهم وصلت لنتيجة أنهم يستطيعون تغذية العقل البشري بكم هائل من المعلومات, ولكن ليس المهم كمها, بل كيفية الاستفادة منها. قرروا انعدام جدوى نقل المعلومات ما لم يحصلها الإنسان بذاته فيكتسب طريقة التفكير ومنهجيته أكثر من المعلومة بحد ذاتها, كما يتعلم كيف يستدعيها من ذاكرته ثم كيف يوظفها جيداَ. ومن جانب آخر عرفوا أن البشر يفكرون بطرق متشابهة بسبب المشاعر البشرية غير المفهومة, مما قد يؤدي, بسبب الجشع وحب السيطرة, إلى استخدام أسلحة مدمرة مرة أخرى. فتباد البشرية مما يفشل المشروع. وكان القرار هو عدم نقل أي معلومة للبشر وتركهم يختارون طريقة تطورهم وفق تعلمهم الذاتي.
اقترح طارق السابع عدم إنهاء المشروع بل استمراره بالحياة الآلية بدلاً من البشرية. ففي النهاية عندما قارن الحياة الآلية مع البشرية وجدها أكثر إنتاجاً وأقل مخاطر صحية. وهي أكثر منطقية فلا مشاعر غير مفهومة ولا خيارات عشوائية ولا تعب ولا نوم. ناهيك عن المعلومات المخزنة التي يمكن الوصول إليها عند الحاجة, مما يعني كفاءة أفضل. قال: بدراسة سلوك الإنسان الذي وقف يتحرك بشكل غريب عندما شاهد الأقمار الأربعة "رقص" وكان سعيداً برؤية المسببين لموت المحاولات الإنسانية الأولى وما يسبب ارتفاع ضغط دمه. نستنتج أنه لا يحسب المخاطر جيداً بل على العكس قد يحب ما يعرضه لأذى, بسبب مشاعره وعواطفه. والغريب أن السعادة التي كان يشعر بها عند الرقص كانت تتسبب بإفراز مواد مفيدة بالنسبة لجسمه! الآلة أفضل من الإنسان لانعدام المشاعر فيها.
لكن الجيل السابع حدد هدف المشروع وهو" الحفاظ على البشرية" مبرراً سلوك الإنسان غير المفهوم بالنسبة لهم بوجود العواطف لديه وهي ميزة تجعله إنساناً يشعر بكل العواطف الإيجابية كالحب والعطف كما يشعر بالمشاعر السلبية كالحقد والكراهية, وقرر إيقاف المشروع بسبب تحقيق الهدف, بعدما عرضت هبة بعض الأفلام السينمائية والقصص التي كانت تتنبأ بسيطرة الآلة على الإنسان ثم تدميره. وضع الفريق إمكانية حدوث ذلك في الجيل الثامن. وكان القرار: عدم إنتاج جيل آلي آخر حفاظاً على الإنسانية.
اقترح الجميع إبقاء الملفات الكاملة ونقلها لملك السابعة وأن تظل صالحة للاستخدام, وذلك لاحتمال توصل الحياة البشرية إلى مستوى تقني وعلمي متقدم تستطيع فيه إخراج سفينة نوح من الكهف العميق الذي جعله الفريق مقبرة له.
قام أحمد السابع بتفكيك زملائه ثم قام هو بخطوته السابعة وخفض طاقته لأدنى مستوى. أي حاول أن "ينتحر"ولكن يبدو أنه "نام".
ليس من المعروف أو المحسوب الزمن الذي مر قبل أن يستيقظ الآلي أحمد السابع من سباته لسبب ما. ربما تم تفعيله ثانية بسبب تفجير نووي اخترقت أشعته الكهف العميق الذي تحطمت جدرانه بالتفجير فتسربت الأشعة من الفتحات, وربما لسبب آخر مجهول. ولكن المهم أن البرنامج الترميمي الذي وضعه الجيل السادس لكافة الآليين والذي يمكن الآلي المتضرر من ترميم برمجته ذاتياً كما يرمم الجسم الإنساني نفسه في حال التعرض للأذى, مكَّن أحمد من تفعيل نفسه ثم فعَّل الفريق كاملاً. لم يكن أمام الآلي إلا أن يستمر في إتمام برنامجه, فهو لا يمتلك القدرة على الاختيار مثل الإنسان.
قام الفريق بالخطوة الثانية وقيم الوضع على أرضهم بأن خطير جداً لتوصل الإنسان مرة أخرى لأسلحة دمار شامل. وكانت الخطة المقترحة مرة أخرى "مشروع إنقاذ البشرية" وانطلقت سفينة نوح إلى"أكتان" بقرار من عبد الملك. لكن هذه المرة تعلم الفريق من خطئه في عدم إبلاغ البشر مغبة أعمالهم الحربية ومدى خطرها على وجودهم. فزودوهم بالرقاقات عن تاريخهم الدامي.
فهل سيتعلم البشر؟هل سينجح مشروع إنقاذ البشرية المرة تلو الأخرى؟
انتهت


إحصائيات الموقع

زيارات اليومزيارات اليوم228
زيارات البارحةزيارات البارحة123
زيارات الأسبوعزيارات الأسبوع596
زيارات الشهرزيارات الشهر1954
جميع الزياراتجميع الزيارات518108

إستطلاع رأي

ما رأيك بخدمات الموقع ؟




النتائج

أنت في : قصص خيال علمي آدم والخطوات السبع