الملكية الفكرية في الفقه الاسلامي

إرسال إلى صديق طباعة

د. أسامة محمد عثمان خليل
مقدمة :

تحظى مسألة الملكية الفكرية باهتمام بالغ، ليس على مستوى الدول فحسب بل على المستوى الإقليمي والدولي، حتى أضحى الاهتمام بها من قبل أي دولة أو مجمع علمي دليل على مواكبة التطور والحداثة وإقرار للمجتمع المتمدن، وبهذا الفهم أصبحت الملكية الفكرية صنو لحقوق الإنسان تذكر حيثما ذكر .
لذا يجيء بحث هذه المسألة في الفقه الإسلامي إبرازًا لحقيقة ثابتة للفقه الإسلامي سعة وشمولاً لكل القضايا العصرية، بل كان له موقف وعلاج ورأي وإن لم تكن تلك الوقفات تحت المصطلح نفسه .
اهتم البحث وهو يعالج المسألة فوضع مقدمات ضرورية لتكون ركائز لموضوعاته وهي :

[1] حددت الشريعة الإسلامية الأسس التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي وتناول علماء المسلمين الأوائل هذه الأسس بالدراسة في ضوء متطلبات حياة المجتمع وأطواره وتحت مسميات تناسب تلك الفكرة .
ومن المتفق عليه بين جمهور العلماء أن الإسلام جاء بتنظيم شامل لأمور الدين والدنيا (العقيدة وتحسينات الحياة) ،
فوضع الأحكام إلى تنظيم سلوك الإنسان في المجتمع في كافة العلاقات .
[2]
إبراز الدول الأوربية وغيرها من الدول المتقدمة للمسائل ذات البريق والصيت الآن لمسألة الملكية الفكرية ما هو – في اعتقادنا – إلاّ سبق ومزاحمة لنظمها للنظم الإسلامية وكانت لها الغلبة تخصيصًا وتنظيمًا للمسألة وترويجًا لها تحت هذا المصطلح (الملكية الفكرية) .
وفي المقابل ران على دولنا بعض الركود ولم تحظ المسألة بالعناية المطلوبة رغم معرفة فقهاء المسلمين بجوانب المسألة وجزئياتها كغيرها من المسائل الحديثة ،
إذ كانت الشريعة الإسلامية تفرد بحكم العالم الإسلامي حتى القرن الثامن عشر .
[3]
وكانت نتيجة هذا الركود تقاعسًا من جانب علماء المسلمين في مواجهة الحضارة الأوربية بمخترعاتها ومبتكراتها وقوانينها التي تنظم وتحمي هذه المخترعات منذ أواسط القرن الثامن عشر وإبرام الاتفاقيات التي تؤكد الحماية الإقليمية والدولية لهذا الحق ،
إذ أصبح هؤلاء العلماء متلقين لحضارة أقوى ونظمها؛ الأمر الذي أدى إلى قصور في الدراسات الفقهية في البلدان العربية والإسلامية حيث أراح جل العلماء أنفسهم من عناء البحث والتنقيب بالتوجه شطر الثقافة القانونية للبلد الأجنبي الذي ارتبطت بها دراسته وكلٌّ بما لديهم فرحون.


على ظلال هذه المقدمات؛ بحثنا مسألة الملكية الفكرية تحت عدد من المحاور :
في المحور الأول وقفنا على ملامح من تقدير العرب والإسلام للتأليف والابتكار من شعر وكتابة وتأليف .
ومن ثم أبرزنا في المحور الثاني معرفة الفقه الإٍسلامي لعديد من المفاهيم للملكية الفكرية، وأزلنا – ونحن نبحث هذه المفاهيم – شبهة الاحتكار من الحماية المطلقة للملكية الفكرية .
وثالثًا
بيّنا مقصود الملكية الفكرية في الفقه الإسلامي بمعالجة قضية المصطلح والتأكد كذلك في معرفة الفقه الإسلامي " للملكية الفكرية " بوضع الشواهد الممثلة في بعض الوقائع الجزئية التي حدثت على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وبالنظر إلى القواعد الكلية في الشريعة الإسلامية .
وفي المحور الرابع بيّنا طبيعة حقوق المؤلف في التشريعات الوضعية وتتبعنا نشأة وتطور حماية هذه الحقوق داخليًا ودوليًا .
وفي المحور الخامس بحثنا وسائل وضوابط هذه الحماية.

لتحميل ملف الملكية الفكرية في الفقه الاسلامي الرجاء إنقر هنا

إحصائيات الموقع

زيارات اليومزيارات اليوم104
زيارات البارحةزيارات البارحة182
زيارات الأسبوعزيارات الأسبوع286
زيارات الشهرزيارات الشهر2617
جميع الزياراتجميع الزيارات524066

إستطلاع رأي

ما رأيك بخدمات الموقع ؟




النتائج

أنت في : الملكية الفكرية حماية الملكية الفكرية الملكية الفكرية في الفقه الاسلامي